بسم الله الرحمن الرحيم

من نحن .. ؟

ولماذا فلسـطين خـلف القضـبان

 

وصلتني في الآونة الأخيرة العديد من الرسائل تحمل موضوعات عديدة ومختلفة ، أبرزها ما حملت إنتقاداً لعدم التحديث اليومي للموقع وعدم تضمنه الأخبار اليومية المتلاحقة للأسرى ، ومنها ما حملت مطالبتي بنشر دراسات معينة والدراسات العلمية الخاصة حول الأسرى ، ومنها من طالبت بضرورة تحديث وتطوير الموقع من حيث المظهر والجوهر وآلية العرض ..إلخ ، وعلى ضوء ذلك وجدت من الأهمية بمكان الرد الجماعي من خلال " مَن نحن " على مجمل الرسائل التي حملت الإنتقادات ، حول موقع فلسطين خلف القضبان www.palestinebehindbars.org

الإخوة الأعزاء جميعاً

تعريف الموقع

فلسطين خلف القضبان هو موقع فلسطيني شخصي ومستقل للأسير السابق عبد الناصر عوني فروانة والباحث المتخصص بقضايا الأسرى ومدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين ، ويختص الموقع بشؤون الحركة الوطنية الأسيرة  في سجون و معتقلات الإحتلال الإسرائيلي ، وبالأسرى المحررين ، ويتضمن ألبوماً متنوعاً من الصور ذات الصلة.

الموقع شخصي ومستقل وعمل تطوعي

ولا يتبع الموقع لأي مؤسسة ، كما لا يخضع لأي تأثير من هنا أو هناك ، و لا تربطه أية صلة لا من قريب أو بعيد بأي حزب أو تنظيم سياسي ، ولقد أنشأ بجهود ذاتية بحتة دون دعم  من أحد ، و انطلق فعلياً أوائل العام 2004، ولا زال يتابع حتى هذه اللحظة بشكل فردي وتطوعي وشخصي بحت  .

ولا أدعي بأنه مركز توثيقي أو مؤسسة إعلامية ، فهو موقع متواضع ، وأعتمد بشكل أساسي على اجتهاداتي وكتاباتي من تقارير ومقالات ودراسات وهي كثيرة وأعتز بأنها تنشر في العشرات من المواقع والصحف المحلية والعربية وحتى الأجنبية ، وجميعها بدون استثناء تنتج بشكل تطوعي ومجاني ، وتوزع وتنشر كذلك دون مقابل من أحد ، وليس لي من دخل مادي ، سوى راتبي الرسمي الذي أتقاضاه من السلطة الوطنية الفلسطينية باعتباري مدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين ، لكني أشعر بالرضى عما أقوم به وأعتز بما أنجزه وأشعر بالمتعة الفائقة بما أنفقه من جهد وعرق وساعات عمل ، وأحمد الله الذي منحنى هذه القدرات ، وأدعوه لأن يمنحنى القدرة على الإستمرار في العطاء .

عذراً أيها القراء

ولهذا فليعذرني إخواني القراء ، ومع ذلك أسعى دائماً لتطويره ، والبحث لاضافة كل ما هو نوعي ومميز ، على أن يغدو الموقع كمرجع توثيقي يتناول القضايا الجوهرية ، ولهذا ستجدون أنني وانطلاقاً من قناعاتي أركز على العمل التوثيقي التراكمي في كتاباتي لعلني أوفق في توثيق ولو جزء بسيط من ذاك التاريخ الرائع للحركة الأسيرة .

لماذا فلسطين خلف القضبان ...؟

     لأن قضية الأسرى هي واحدة من القضايا التي تستحق منا الجهد الدؤوب والعمل المتواصل ، وهي ليست قضية من يقبعون في السجون والمعتقلات فحسب ، بل هي قضية قرابة سبعمائة ألف فلسطيني تعرضوا للإعتقال ، يضاف لهم ذويهم وأطفالهم ، أحبائهم وأصدقائهم وحتى جيرانهم ، فهي قضية شعب بأكمله ، وهي قضية عادلة يجب علينا المساهمة الفاعلة في إحيائها ، وتسليط الضوء على ما تعرض ويتعرض له أسرانا ومعتقلينا وأسيراتنا من ممارسات قمعية ولا إنسانية تفوق ما يتخيله العقل البشري .

لماذا تبنينا هذه القضية    ؟؟

إنتمائنا لها يسبق إعتقالنا ، ليعود للوراء عقود من الزمن ، فهو إنتماء منذ الطفولة ، حيث عرفنا السجون وشبك الزيارة قبل أن نعرف المدارس ومقاعد الدراسة ، فوالدي أبو العبد أعتقل أوائل عام 1970 ولم أكن حينها قد تجاوزت الثالثة من عمري ، وتنقل وتنقلنا معه ما بين السجون المختلفة لأكثر من خمسة عشر عاماً وتحرر ضمن عملية التبادل الكبيرة عام 1985 ، وأخي الوحيد والأصغر مني أعتقل مرتين وأمضى 7 سنوات ويعمل الآن رئيس منظمة أنصار الأسرى ، وأنا أعتقلت أربع مرات وأمضيت 6 سنوات في سجون ومعتقلات الإحتلال ، ولهذ فإننا ندافع عن قضية وطنية ننتمي لها بصدق ، ومن ناحية أخرى  لا يحق لمن عَانى مرارة السجن والسجان أن يتخلى عن مَن بقىَّ  يعاني لحتى الآن .

مناشدة

أناشدكم جميعاً كلٍ في بلده وموقعه بتسليط الضوء على قضية الاسرى ومعاناتهم ، وإثارتها في كل المحافل الحقوقية والإنسانية والدولية ، والعمل المتواصل من أجل إطلاق سراحهم جميعاً  دون قيد أو شرط أو تمييز .

 ferwana2@yahoo.com

gaza@gawab.com

 

jferwana@gawab.com

 

 

 

فالمجد للشهداء والشفاء للجرحى والحرية للأسرى

ومنا العهد والوفاء

عبد الناصـر عوني فروانـة

8 أغسطس 2007