فروانة لـ"قدس نت":930 أسيراُ من غزة ما زالوا يعانون عدم زيارة ذويهم ونطالب المجتمع الدولي بالضغط على الاحتلال لحل أزمتهم

 

غزة- وكالة قدس نت للأنباء

11-9-2008

 

طالب عبد الناصر فروانة الباحث المختص بقضايا الأسرى ومدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى, المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية والحقوقية والأمم المتحدة بضرورة النظر في قضية أسرى قطاع غزة الذي يرفض الاحتلال الإسرائيلي السماح لذويهم منذ منتصف حزيران من العام الماضي بزيارتهم.

وحذر فروانة في تصريح لوكالة قدس نت للأنباء من خطورة تلك الخطوة على الأسرى ونفسياتهم, وتفاقم من معاناتهم اليومية التي يتعرضون لها داخل سجون الاحتلال وخاصة في ظل شهر رمضان المبارك, مطالباً بتوحيد الجهود الفلسطينية والعربية ومضاعفها وتفعيل الأنشطة المحلية والدولية في وجه تلك الخطوات والتنديد بها في محاولة لدفع المؤسسات الحقوقية والأممية لتحرك.

وأوضح انه منذ منتصف حزيران من العام الماضي تفاقمت معاناة الأسرى عموماً، عقب اتخاذ سلطات الإحتلال الإسرائيلي قراراً غير مسبوق يتمثل بحرمان ذوي أسرى قطاع غزة (930) أسير " من زيارة أبنائهم، مما يعني جدلياً حرمان الأسير من حقه في استقبال زائريه، وحرمانه من تلقي " الكانتينا " والملابس الشتوية والصيفية والأغطية الضرورية مما يفاقم من معاناتهم، وهذا يعتبر عقاب جماعي، ويُشكل معاناة مركبة تثقل كاهل الأسرى وأقاربهم في آن واحد، ويُبقي الطرفين في حالة قلق مستمرة وحالة نفسية صعبة وقاسية ".

وقال أن وزارة الأسرى والمحررين وبعض المؤسسات الحقوقية أثارت هذه القضية مراراً وفي أكثر من مناسبة، وقدُمت العديد من الرسائل للمنظمات الدولية وفي مقدمتها الأمم المتحدة والصليب الأحمر، وفي الآونة الأخيرة طرحت هذه القضية بإسهاب شديد مع وفود التضامن الذين زاروا غزة على متن سفينتي كسر الحصار، هذا بالإضافة لإثارة هذا الموضوع من قبل ذوي الأسرى خلال إعتصامهم الأسبوعي أمام مقر الصيب الأحمر بغزة .

وأكد أن كل تلك الجهود لم تثمر بعد، معتقداً أن هناك عوامل وظروف عديدة تحول دون تحقيق شيء ايجابي، وبالتالي بقىَّ الحصار مفروضاً على ذوي الأسرى، ولم يُسمح لهم بحرية الحركة وزيارة أبنائهم، مما يعني أن معاناة أسرى قطاع غزة وذويهم تتفاقم أكثر فأكثر مع مرور الوقت .

 

ودعا فروانة وسائل الإعلام المختلفة للعب دوراً بارزاً في هذا الصدد, إضافة إلى السعي الدائم لإنهاء حالة الإنقسام الفلسطيني وإستعادة وحدتنا الوطنية المفقودة وإعادة اللحمة لشطري الوطن الذي من شأنه أن يساهم في كسر الحصار وإعادة الإعتبار لقضية الأسرى.