بعد زيارتهم من محامي وزارة شؤون الاسرى والمحررين
أسرى العزل يطالبون باخراجهم من قبور العزل الانفرادي والانقطاع عن العالم
رام الله – دائرة الاعلام - 2-10-2007 - افاد محامو وزارة شؤون الاسرى والمحررين بعد زيارتهم لسجن ايالون ، ان اوضاع المعتقلين المعزولين تزداد سوءا يوما بعد يوم ، اذ يبلغ عددهم 16 اسيرا هم : وليد خالد علي , الذي تم عزله منذ 3 اسابيع حيث كان محتجزا في سجن مجدو ومحكوم 6 اشهر اداري ، جمال ابو الهيجا . احمد المغربي . محمود عيسى . ابراهيم حامد . جمال العواودة . هشام الشرباتي . عوض التعمري . مجدي النعسان . جمال النتشة . مصطفى عوض . انور العصا . عفيف عواودة . سعيد صالح . يوسف محمد زيد . محمود الشرباتي .
اهمال طبي متعمد ..
وما زالت ادارة سجن الاحتلال تمارس سياسة الاهمال الطبي بحق الاسرى المعزولين المرضى وتحرمهم من تلقي العلاج اللازم ما يهدد حياتهم، امثال الاسير عوض التعمري الذي يعاني من عدة امراض وقد طلب عرضه على طبيب السجن منذ ما يزيد عن 3 اشهر وحتى الان ولم يلبى طلبه الامر الذي يهدد حياته . و الاسير عفيف سلامة جبر العواودة من الخليل الذي تم عزله منذ ما يزيد عن شهرين و يعاني من كسر في الكتف واليد منذ نحو شهرين وترفض ادارة السجن علاجه حيث ان عظامه بارزة ولم يتم وضعها في الجبص لتلتئم بحجة انهم بانتظار قرار من المحكمة بالسماح لادارة السجن بتقديم العلاج له علما انه تقدم بطلب للمحكمة ضد ادارة السجون من اجل علاجه واستغلت الادارة هذا بعدم تقديم اي علاج يذكر.
قبور الاحياء ..
ويعاني الاسرى المعزولين من ظروف اعتقال لاانسانية في مخالفة صريحة للقانون الدولي والانساني كعدم توفير مكيف هواء او شفاط او فتح شباك على الساحة الخارجية لان الغرف دون نوافذ ولا يوجد مجرى هواء اطلاقا ما يسبب ضيق النفس لديهم والذي قد يعرضهم للاختناق او الجلطة من شدة الحر، وبحسب توصية ممثل الصليب الاحمر فانه يجب تركيب مكيف هواء او شفاط او فتح شباك للتهوية ، الا ان ادارة سجون الاحتلال ما زالت ترفض ذلك .
فما زالت سياسة العزل الانفرادي احد الاشكال الهامة من سياسات القهر والقمع بحق الأسرى، وهي سياسة متبعة منذ سنوات طويلة وتتمثل في نقل الأسرى من الأقسام العامة للسجناء إلى أقسام العزل الانفرادي، ويتكون قسم العزل غالباً من مجوعة من الزنازين يتراوح عددها بين 5 و 15 زنزانة في كل قسم، ولا تتعدى مساحة الزنزانة الواحدة 2 متر طولاً و1.40 متر عرضاً.
وتخلوا هذه الزنازين من شروط الحياة الإنسانية فغالبيتها لا ترى الشمس ومليئة بالرطوبة والبرودة ومليئة بالحشرات والفئران التي تتسرب من الدورة الأرضية التي هي جزء من نفس الزنزانة، اما الإضاءة فتتسم بشروط قاسية حيث أنها خافتة وتلحق الأضرار بالعيون،إضافة إلى البرودة الشديدة في الشتاء والحرارة في الصيف وانعدام الرعاية الصحية والاهتمام الطبي بشكل تام.
أما فيما يعرف بالـ(فورة) ،فيخرج الاسير إلى ساحة صغيرة مسقوفة بالأسلاك الشائكة ولمدة ساعة واحدة فقط وأحيانا يكون مكبل اليدين والقدمين، والغاية من ذلك ان يقضي هذه الساعة أيضا لوحده في ساحة الفورة، وأحيانا تتعمد ما تدعى "مصلحة السجون" بوضع أسيرين معاً داخل زنزانة واحدة طولها 3 متر وعرضها 1.80 متر ما يزيد العبء والهم بسبب ضيق المكان واستحالة اتساعه لشخصين معاً ما يحول حياتهما إلى جحيم في كثير من الأحيان.
اسرى العزل .. حرمان من الزيارة و انقطاع عن العالم ..
ان الاسير في العزل غالباً لا يخص بأي زيارة عائلية وليس لديه وسيلة اتصال، والبعض يقضي وقتاً طويلاً قد يصل إلى سنوات دون إن يعرف ماذا يحصل لعائلته، وهناك أقسام مخصصة للعزل يختلط فيها الأسرى السياسيين مع الجنائيين وان كان كل في زنزانة.
سجون العزل .. على امتداد الوطن ..
وأشهر أقسام العزل هي "أيلون" – الرملة حيث يتسع لأكثر من 15 زنزانة لا تتوفر فيها أي شروط للحياة الإنسانية وقسم العزل في سجن "اوهلي كدار" (بئر السبع) وفيه عشر زنازين وهناك قسم عزل في سجن ايشل- بئر السبع- وكذلك في عسقلان وشطة، ويمكن القول إن كل السجون أصبحت الآن تضم أقساما للعزل.
هناك نوع آخر من العزل وهو "العزل الجماعي" كما هو الأمر في قسم "3" في سجن " هداريم"- قرب – نتانيا اذ يحوي أربعين غرفة يتواجد في كل غرفة "3" أسرى علماً أنها تضيق باثنين ويمارس على الأسرى كثير من الحرمان والقهر، وكذلك قسم العزل الجماعي رقم "4" في سجن أيشل في بئر السبع والذي يحتوي على "25" زنزانة في كل واحدة أسيرين وغرفة واحدة تتسع لستة اسري وظروفه كذلك سيئة جداً وقاسية حيث يحرم الأسرى من الزيارات والتحرك ويخرجون للساحة لفترة قصيرة.
إن العزل الانفرادي يتسبب بالكثير من الأمراض الجسدية والنفسية، ويترك أثرا ليس سهلاً على مصير الاسير الذي يقضي وقتاً طويلاً فيه، وقد يمضي شهوراً أحيانا دون أن يتحدث مع احد خاصة في ظل الحرمان من الكتب والصحف والاحتكاك بالآخرين.
قرار العزل من المخابر ات الاسرائيلية ..
يتم تقييد ايدي و ارجل الاسرى المعزولين عند خروجهم للفورة او اللقاء مع المحامي وتتم معاملتهم كمجرمين خطرين حيث انهم معزولين بقرار من المخابرات الاسرائيلية . و تحرص ادارة سجون الاحتلال على عدم توفير الكتب للاسرى المعزولين في اضافة نوعية الى سلسلة الانتهاكات بحقهم حيث نص القانون سواء الاسرائيلي او الدولي على توفير الكتب الثقافية و التاريخية و السياسية للاسير بلغته الام او باي لغة يطلبها .
المطالبة باغلاق ملف اسرى العزل ..
واضاف محاموا الوزارة ان هناك عددا من الاسرى المعزولين في غرف الموت البطيء منذ سنوات عدة اقلها 3 سنوات كالاسير احمد المغربي , جمال ابو الهيجا , محمود عيسى , وغيرهم في السجون الاخرى يتم تمديد عزلهم بشكل اوتوماتيكي بحجة انهم يشكلون خطرا على امن دولة الاحتلال وبدعوى وجود مواد سرية لا يمكن اطلاع المحامين عليها , حيث يتم احتجازهم في ظروف اعتقالية ماساوية تتنافى مع انسانيتهم .
لذلك فقد اوصى الاسرى ومحاميهم باتخاذ خطوات عديدة لانهاء هذه القضية الماساوية منها :
1- تشكيل طاقم قانوني من محامي وزارة الاسرى وعدد من محامي الجمعيات الاخرى التي تعنى بقضايا الاسرى لتقديم دعوى لدى المحاكم الاسرائيلية واجبار ادارة السجون على تطبيق القانون وان اقتضى الامر التوجه للمحكمة الدولية وتفعيل قضية الاسرى المعزولين وعدم قانونية الممارسات الاسرائيلية بحقهم .
2- من خلال المفاوضات ان يتم بحث قضية الاسرى المعزولين وادراج قضيتهم ضمن الاولويات وكحد ادنى اخراجهم من العزل وتحسين ظروف احتجازهم واخوانهم الاسرى لحين الافراج عنهم .
3- ان تتم المطالبة بالافراج عن الاسرى في كل لقاء تفاوضي باعتبار قضيتهم بند اساسي للوصول لحل نهائي واعتبارهم رهائن لدى اسرائيل فالافراج عن الاسرى اسهل واسرع لدى اسرائيل من اخلاء مستوطنة !!!!.
4- الاهتمام بقضية الاسرى المعزولين على وجه الخصوص سواء اعلاميا او في المحافل الدولية وطرح معاناتهم من خلال اللقاءات التي يعقدها وزير الاسرى العجرمي , وكذلك من خلال اللقاءات التي يعقدها الرئيس ابو مازن ..
5- ان يفعل التواصل مع الاسرى المعزولين عبر المحامين بحكم انهم حلقة الوصل مع العالم الخارجي اذ ان هناك من لم يزره اي محامي منذ تاريخ عزله وبالتالي فهم مقطوعين عن العالم الخارجي بشكل تام .