|
|
في أحدث وأشمل دراسة لتاريخ عمليات تبادل الأسرى
( 36 ) عملية تبادل أسرى عربياً وفلسطينياً منذ العام 1949
عربياً بدأتها مصر وفلسطينياً الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

*إعداد / عبد الناصـر عوني فروانة
10-7-2008
شهد الصراع العربي – الإسرائيلي منذ العام 1948-2008 العديد من الحروب العربية – الإسرائيلية الكلاسيكية وحروب الاستنزاف ، بالإضافة لظاهرتي المقاومة الوطنية الفلسطينية واللبنانية وهذا الصراع أسفر عن اعتقال قوات الإحتلال الإسرائيلي لقرابة ( 800 ألف ) مواطن من أبناء شعبنا الفلسطيني ، والآلاف من الجنود والمواطنين العرب والعشرات من جنسيات أخرى مختلفة .
فيما اعتقلت القوات العربية أكثر من ألف أسير اسرائيلي ، كما وأحتجزت فصائل المقاومة الفلسطينية واللبنانية العشرات من الجنود الإسرائيليين وبعض الجثامين والأشلاء لجنود اسرائيليين أيضاً .
وارتفاع عدد الأسرى الفلسطينيين له أسبابه أولها الوجود المباشر لقوات الإحتلال الإسرائيلي المدججة بالسلاح في كل شارع ومخيم ، مع امكانية وصولهم لكل بيت واعتقال أفراده العُزل بسهولة .
ونسبة المعتقلين الفلسطينيين تعتبر أكبر نسبة في العالم إذا ما قيست بعدد السكان في الأراضي الفلسطينية المحتلة ، كما ولم يقتصر الأمر على هذا الرقم الضخم ، بل أن أضعاف أضعاف هذا الرقم عانوا أيضاً من الاعتقال وآثاره ، حيث أن مرارة الاعتقال وآثاره تمتد لتطول الأهل والأبناء والأقارب ، وحتى الأصدقاء والجيران ، كما أنهم ليسوا أرقام وأعداد مجردة ، إنهم تاريخ وقصص ، آلام ومعانيات ، ولكل أسير حكاية وقصة بل حكايات وقصص .
وهذا يعني أيضاً بأن سياسة الاعتقال شكََّلت – ولازالت - ظاهرة طالت كل مخيم ومدينة ، كل بيت وأسرة ، ويمكن فقط أن نستثني القلائل من شعبنا الفلسطيني الذين لم يتأثروا من الاعتقال وتبعاته ، كما لم تبقَ هناك بقعة في فلسطين ، إلا وأقيم عليها سجناً أو معتقلاً أو مركز توقيف من الشمال وحتى صحراء النقب في الجنوب .
كما أن الاعتقال أصبح مفرد ثابت في القاموس الفلسطيني ، ومن أبجديات الحياة الفلسطينية ، فالطفل الفلسطيني وقبل أن يولد يكون قد تعلم أبجديات الفقر والدمار وأحياناً الموت ، وإن كتبت له الحياة يكون قد تهجى مفردات الاحتلال والسجن والتعذيب والقتل ، وقد يولد على المعابر والحواجز العسكرية أو في غرف السجون ، ويكبر فيها ويتغذى على مشاهد السجن والسجان ، ويتعلم على شبابيك الزيارة.
ويبقى من حق المعتقل الفلسطيني والعربي أن يحلم بالحرية وأن يتسلح بأمل التحرر إما بانتهاء فترة محكوميته ، أو ضمن عملية تبادل أسرى ، أو من خلال المفاوضات السياسية ، والأخيرة ازدادت بعد اتفاق أوسلو .
ومن الأهمية بمكان هنا التأكيد على أنه واجب الأمتين العربية والإسلامية وكافة الشعوب وقيادتها وقواها المقاومة والمناضلة السعي المتواصل من أجل تحرير هؤلاء الأسرى الذين ناضلوا وضحوا بزهرات شبابهم من أجل قضاياهم العادلة ، والمستقبل الفلسطيني بشكل خاص سيبقى مشوهاً ما لم ينل كافة الأسرى حريتهم .
ومنذ قيام دول الإحتلال الإسرائيلي في العام 1948 على أنقاض القرى والبيوت الفلسطينية المهدمة ، وعلى أشلاء جثث آلاف الشهداء ودماء عشرات الآلاف من الجرحى وآلام مئات الآلاف من المعتقلين ، جرت عشرات عمليات تبادل للأسرى ما بين حكومة الإحتلال الإسرائيلي ودول مصر والأردن وسوريا ولبنان ومنظمة حزب الله اللبنانية ومنظمة التحرير الفلسطينية ، تم بموجبها إطلاق سراح آلاف المعتقلين الفلسطينيين والعرب من السجون الإسرائيلية ، واستعادة المئات من رفات الشهداء المحتجزة لدى سلطات الاحتلال في ما تعرف بمقابر الأرقام.
كما حدث أكثر من مرة أن رفضت " إسرائيل " مبدأ التبادل ، أو التفاوض من أجل التبادل كما جرى في عنتيبي ومعالوت وغيرها من عمليات الخطف واحتجاز الرهائن ، كقضية اختطاف الباص الإسرائيلي " رقم 300 " المليء بالركاب حيث اختطفته مجموعة من المقاتلين الفلسطينيين من عسقلان باتجاه الأراضي المصرية في 12 نيسان 1984، وتمت مهاجمة الباص من قبل القوات الإسرائيلية قبالة دير البلح بقطاع غزة مما أدى لمقتل وإصابة العديد من الركاب الإسرائيليين واستشهاد اثنين من المقاتلين الفلسطينيين وقتل اثنين آخرين بعد أسرهما ، وقضية الجندي الإسرائيلي " نحشون فاكسمان " الذي خطفه نشطاء من حركة حماس عام 1994 وتم مهاجمة المكان المحتجز فيه مما أدى لمقتله واستشهاد محتجزيه ، كما كان هناك العديد من المحاولات لفصائل المقاومة الفلسطينية منها خطف طائرات من قبل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في أعوام 68 ، 69 ، 1970 واحتجاز الركاب كرهائن لتحرير الأسرى والأسيرات .
وهناك محاولات عدة لخطف جنود ومستوطنين في فلسطين المحتلة من قبل العديد من فصائل المقاومة الفلسطينية ، وكانت أولى تلك العمليات هي أسر الضابط الإسرائيلي " دافيد بن شموئيل شامير" عام 1979 واحتجازه لبضعة شهور في رفح ، وتلاها عمليات كثيرة وعلى سبيل المثال لا الحصر ، كان عملية خطف الجندي الإسرائيلي " موشيه تمام " التي نفذتها مجموعة من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في منتصف الثمانينات في فلسطين واحتجزت الجندي لعدة أيام ، وعندما استحال نقله الى خارج فلسطين قتلوه ، وكذلك خطف الجنديين الإسرائيليين " ايلي سعدون وآفي سبارتوس " من قبل مجموعة من حركة المقاومة الإسلامية – حماس بتاريخ 3-5-1989 ، وتم قتلهما ودفن جثتيهما ، واكتشفت جثة الأول بعد شهر تقريباً وجثة الثاني بعد بضعة سنوات وكان الهدف مبادلتيهما بأسرى ، وفي العام 1992 تمكنت مجموعة من مقاتلي حركة حماس من أسر الجندي الإسرائيلي نسيم توليدانو وتم قتله حين هاجمتهم القوات الإسرائيلية .
ولكن جميع تلك المحاولات باءت بالفشل ولم تنجح في تحرير أيٍ من الأسرى ، وتبقى عملية أسر الجندي الإسرائيلي " جلعاد شاليط " بتاريخ 25 حزيران 2006 هي الأبرز ونأمل أن تنجح في اطلاق سراح العديد من الأسرى لا سيما القدامى منهم .
أما عن أسباب فشل تلك المحاولات فلسطينياً وعدم نجاح اتمام عمليات تبادل جديدة والتي كان آخرها في مايو عام 1985 ، فيمكن تلخيصها على أنها ذاتية وموضوعية ، ذاتية مرتبطة بأجندة الفصائل وعدم اصرارها على ذلك أحياناً ، و بخبرة منفذي العمليات ومحتجزي الجنود أحياناً أخرى ، وموضوعية تتعلق بالوضع الجغرافي والوجود العسكري المباشر لقوات الإحتلال في كل مدن ومخيمات وشوارع فلسطين مما صَّعب من مهمة نجاحها ، ومن ناحية أخرى طبيعة حكومات الإحتلال المتعاقبة التي ترفض مبدأ التبادل ، أو التفاوض من أجل التبادل والرهان على القدرات الأمنية والعسكرية وانتهاج القوة في تحرير المحتجزين لدى المقاومة كما تطرقنا اليه آنفاً .
فلسطينياً وللأمانة المهنية يمكن القول بأن حركة "حماس" تميزت عن غيرها من الفصائل الفلسطينية خلال الإنتفاضة الأولى وكانت الأكثر محاولة وتنفيذاً لعمليات أسر جنود ومستوطنين إسرائيليين ، فيما تراجعت غالبية الفصائل عن هذا النهج ، أما حركة فتح والسلطة الوطنية فركزت اهتمامها ومنذ اعلان المبادئ في أوسلو بتاريخ 13سبتمبر 1993 ، على تحرير الأسرى من خلال العملية السلمية والمفاوضات المباشرة ، وبالرغم مما سجلناه من تحفظات وانتقادات شديدة لما تخلل أوسلو والإتفاقيات اللاحقة وما واكب العملية التفاوضية من أخطاء كبيرة ذات علاقة بقضية الأسرى ، إلا أنها " أي السلطة الوطنية الفلسطينية ومن خلال العملية السلمية " نجحت فعلياً خلال الفترة الممتدة ما بين أوسلو سبتمبر 1993 وحتى انتفاضة الأقصى سبتمبر 2000 في تحرير الآلاف من الأسرى الفلسطينيين والعرب ، وصلت نسبتهم الى قرابة 90 % من الأسرى ، وحتى خلال انتفاضة الأقصى تم اطلاق سراح أكثر من ألف وخمسمائة معتقل تحت عنوان " حسن النية " أو تعزيز الثقة .
أما عربياً فتميز " حزب الله " اللبناني وآخر محاولاته الناجحة كانت "عملية الوعد الصادق " بتاريخ 12 تموز 2006م ، وتم خلالها مهاجمة دورية عسكرية اسرائيلية وقتل وجرح العديد من الجنود الإسرائيليين ، وأسر خلالها جنديان إسرائيليان وهما أيهود غولدفاسير ، إلداد ريجيف ، بهدف مبادلتها بأسرى محتجزين لدى حكومة الإحتلال الإسرائيلي ، وأعلن مؤخراً عن التوصل لإتفاق نهائي لإتمام صفقة التبادل ما بين حكومة الإحتلال ومنظمة حزب الله وستنفذ تلك الصفقة في غضون الأيام القليلة المقبلة .
أبرز عمليات تبادل الأسرى
و لعل أبرز ما تم رسمياً وفعلياً من عمليات تبادل الأسرى كانت بدايتها عام 1949 - وفقاً لما توصل اليه الباحث المختص بقضايا الأسرى عبد الناصر فروانة إليه من معلومات وبيانات بعد البحث والتدقيق ، وقد لا تكون شاملة ، لكنها قد تكون الأدق والأكثر شمولية ، وفي الوقت ذاته قابلة لإبداء الملاحظات والآراء لعلنا نصل مع كل المعنيين لدراسة كاملة ودقيقة - وعربياً بدأتها جمهورية مصر العربية في فبراير عام 1949م ، و منظمة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بدأتها فلسطينياً في يوليو عام 1968م وهي إحدى فصائل منظمة التحرير الفلسطينية ، وتلتها حركة التحرير الوطني الفلسطيني " فتح " عدة مرات ، والجبهة الشعبية – القيادة العامة ، فيما وصل مجموع تلك العمليات عربياً وفلسطينياً إلى خمسة و ثلاثين عملية واذا ما تمت عملية التبادل المرتقبة خلال أيام فانا ستكون العملية رقم ستة وثلاثين وهي كالتالي:
1- بعد حرب عام 1948 أجرت " إسرائيل " عمليات تبادل مع مصر والأردن وسوريا ولبنان، حيث كان فى أيدى المصريين ( 156 ) جنديا إسرائيلياً، وفى أيدى الأردنيين ( 673 ) جنديا، ومع السوريين ( 48 ) جنديا، ومع لبنان ( 8 ) جنود، أما " إسرائيل " فكانت تحتجز (1098 ) مصريا، ( 28 ) سعوديا، ( 25 ) سودانيا، ( 24 ) يمنيا، ( 17 ) أردنيا، ( 36 ) لبنانيا، ( 57 ) سوريا و(5021 ) فلسطينيا.
وقد نفذت حكومة الإحتلال عمليات التبادل مع كل دولة تحتجز إسرائيليين على انفراد ، فعقدت صفقة الفالوجة مع مصر بتاريخ 27-2-1949، ومع لبنان في الفترة ما بين الثالث من مارس والرابع ابريل عام 1949 ، وكانت الصفقة الأخيرة مع سوريا بتاريخ 21-7-1949.
2 - بتاريخ 30-9-1954 أسرت القوات المصرية عشرة ملاحين إسرائيليين على متن السفينة (بت جاليم) في قناة السويس، وبعد تدخل مجلس الأمن أطلق سراح العشرة في 1-1-1955 .
3 - في شهر ديسمبر من عام 1954 أسر السوريون خمسة جنود إسرائيليين توجهوا إلى مرتفعات الجولان في مهمة خاصة، وقد انتحر أحدهم في سجنه بسوريا ويدعى (اورى ايلان) وفى 14-1-1955أرجعت جثته لاسرائيل، والأربعة الآخرون هم مائير موزس، يعقوب ليند، جاد كستلنس، مائير يعقوبى وقد ارجعوا لاسرائيل في 30-3-1956 بعد أسر دام 15 شهرا، وأفرجت إسرائيل في المقابل عن 41 أسيراً سورياً.
4 - في21-1-1957 بدأت الصفقة الرابعة وانتهت بتاريخ 5-2-1957 ، وأطلق بموجبها سراح ( 5500 ) مصري كانت قد أسرتهم " اسرائيل " في حرب عام 1956 وقد ارجعوا إلى مصر مع جنود مصريين آخرين مقابل إفراج مصر عن أربعة جنود إسرائيليين كانت قد أسرتهم في نفس الحرب.
5 -
في 17-3-1961م ، سيطر جنود من لواء
جولاني على مواقع سورية شمال كيبوتس "عين جيف"، وقد أسر السوريون جنديين إسرائيليين
خلال الهجوم وارجعوا لاحقاً .
6 -
في 21-12-1963 جرت عملية تبادل بين اسرائيل وسوريا وتم بموجبها اطلاق سراح 11
جنديا ومدنياً اسرائيلياً مقابل 15 أسير سوري.
7 - في حرب حزيران (يونيو) عام 1967 سقط بأيدى القوات العربية ( 15 ) جندياً إسرائيلياً، منهم ( 11) بأيدى المصريين بينهم ستة من أعضاء كوماندوس بحري أسروا خلال هجومهم على ميناء الإسكندرية، وهناك طياران والبقية أعضاء في شبكة تجسس، واحد بأيدي السوريين، 2 بأيدي العراقيين وواحد في أيدي اللبنانيين، بينما سقط في يد " إسرائيل " 4338 جنديا مصريا بالإضافة إلى 899 مدنياً و533 جنديا أردنيا و366 مدنيا ، و367 جنديا سوريا و205 مدنيين سوريين .
وقد بدأت عملية التبادل في 15-6-1967 وانتهت بتاريخ 23-1-1968، كما أفرج خلال عملية التبادل عن طيارين إسرائيليين في العراق وهما يتسحاق جولان- وجدعون درور، وقد وقعا في الاسر بعد ان قصفا مطار H3 العسكري في غرب العراق، وأفرجت اسرائيل مقابل ذلك عن 428 أردنياً .
ومع السوريين أفرجت " حكومة اسرائيل " عن 572 سوريا مقابل طيار وجثث ثلاثة جنود اسرائيليين آخرين، ومن الجدير ذكره ان دمشق رفضت – ولحتى الآن - تسليم جثة الجاسوس الاسرائيلى الشهير ايلى كوهين الذى أعدم شنقاً في دمشق عام 1968.
8 - في 2-4-1968 جرت عملية تبادل مع الأردن، حيث أفرجت إسرائيل عن 12 أسيراً ، بينما سلمت الأردن لاسرائيل جثة جندى كان قد قتل في معركة الكرامة، بينما لازال جنديان آخران مفقودين حتى الآن وتابوتان يحتويان على تراب.
9 - في تاريخ 23-7-1968 جرت أول عملية تبادل بين منظمة التحرير الفلسطينية وحكومة الاحتلال وذلك بعد نجاح مقاتلين فلسطينيين من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إحدى فصائل منظمة التحرير بقيادة الرفيق المناضل يوسف الرضيع والرفيقة ليلى خالد باختطاف طائرة إسرائيلية تابعة لشركة العال ، والتي كانت متجهة من روما إلى تل أبيب وأجبرت على التوجه إلى الجزائر وبداخلها أكثر من مائة راكباً ، وكانت أول طائرة اسرائيلية تختطف محدثة بذلك نقلة نوعية جديدة في أساليب النضال الفلسطيني ، وتم إبرام الصفقة مع دولة الاحتلال من خلال الصليب الأحمر الدولي وأفرج عن الركاب مقابل ( 37 ) أسيراً فلسطينياً من ذوي الأحكام العالية من ضمنهم أسرى فلسطينيين كانوا قد أسروا قبل العام 1967م ومنهم الأسير سكرار سكران الذي كان معتقلاً منذ العام 1964م .
10 - في نهاية 1969 خطفت مجموعة من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بقيادة ليلى خالد طائرة العال الإسرائيلية وكان مطالب الخاطفين الإفراج عن الأسرى في سجون الإحتلال الإسرائيلي وحطت الطائرة في بريطانيا واستشهد الرفيق باتريك اورغويللو بينما تم اعتقال ليلى خالد ، وبعدها تم اختطاف طائرة بريطانية من قبل مجموعة تتبع لنفس التنظيم وأجريت عملية تبادل أطلق بموجبها سراح المناضلة ليلى خالد .
11 - في بداية عام 1970 وقع بأيدى المصريين 12 جندياً إسرائيلياً ووقع ثلاثة آخرون بأيدي السوريين، وفى 16-8-1970 أرجعت مصر لاسرائيل طيارا مصابا، وفى 29-3-1971 أفرجت مصر عن جندي آخر مقابل الإفراج عن عدد محدود جداً من الجنود والمدنيين المصريين.
12 - بتاريخ 28 يناير 1971 جرت عملية تبادل أسير مقابل أسير ما بين حكومة الإحتلال الإسرائيلي وحركة فتح إحدى فصائل منظمة التحرير الفلسطينية ، وأطلق بموجبها سراح الأسير محمود بكر حجازي مقابل إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي شموئيل فايز والذي اختطفته حركة فتح في أواخر العام 1969م .
ومن الجدير ذكره أن حجازي يعتبر أول أسير فلسطيني في الثورة الفلسطينية المعاصرة التي انطلقت في الأول من يناير عام 1965م ، وقد اعتقل بتاريخ 18-1-1965 وكان أول من وجه إليه تهمة الإنتماء لحركة فتح كما وحكم عليه آنذاك بالإعدام ولكن الحكم لم ينفذ ، وأجريت عملية التبادل في رأس الناقورة برعاية الصليب الأحمر وتوجه بعدها حجازي الى لبنان وعاد إلى غزة مع القوات الفلسطينية بعد اتفاق أوسلو عام 1994 .
13 - وفي أوائل آذار عام 1973م جرت عملية تبادل مع سوريا، حيث أفرجت " اسرائيل" عن خمسة ضباط سوريين كانت قد اختطفتهم من جنوب لبنان خلال مهمة استطلاع عسكرية، إضافة إلى المناضل المرحوم عضو مجلس الشعب السوري، سابقا، السيد كمال كنج ابو صالح،، مقابل إطلاق سراح أربعة طيارين إسرائيليين كانوا بحوزة السوريين.
14 - في 3-6-1973 أفرجت سوريا عن ثلاثة طيارين إسرائيليين وهم جدعون ماجين – بنحاس نحماني – بوعاز ايتان بعد أن احتجزوا لمدة ثلاث سنوات في الأسر، وأفرجت اسرائيل مقابلهم عن ( 46 ) أسيراً سورياً .
15- وفي حرب عام 1973م ، وقع بأيدي المصريين ( 242 ) جندي اسرائيلي، ومع سوريا 68 جنديا، من بينهم ثلاثة اسروا خلال فترة وقف إطلاق النار، ومع لبنان 4 جنود، بينما وقع في أيدي اسرائيل 8372 جنديا ومواطناً مصريا منهم 99 خلال وقف اطلاق النار، بل أغلبهم الساحق هم مواطنون مصريون أسرتهم إسرائيل عندما دخلت لشرقي القناة حيث احتلت بعض القرى وحملت رجالها وشبابها أسرى من بيوتهم .
و 392 سوريا، و
6
من المغرب، و 13 عراقي، وقد تمت الصفقة مع مصر بين 15-11-1973 و 22-11-1973 حيث
أطلقت مصر سراح 242 جندياً وضابطاً اسرائيلياً ، مقابل أن أطلقت إسرائيل سراح ما
تحتجز لديها من جنود وضباط مصريين .
16 - ومع سوريا تمت صفقة التبادل من 1-6-1974 وحتى 6-6-1974 وفي هذه الصفقة أفرجت اسرائيل عن ( 392 ) سورياً وستة مغاربة وعشرة عراقيين مقابل إطلاق سراح سوريا ( 58 ) أسيراً اسرائيلياً .
17 - وفي آذار 1974 أفرجت إسرائيل عن 65 أسيرًا مصرياً وفلسطينيًّا مقابل إطلاق سراح جاسوسين إسرائيليين في مصر .
18 - وفي 4-4-1975 أرجعت مصر لاسرائيل جثث ورفات ( 39 ) جندياً ، وأفرجت "اسرائيل" بالمقابل عن ( 92 ) أسيراً من سجونها .
19 - بتاريخ 14-3-1979 جرت عملية تبادل الليطاني أو كما سميت " عملية النورس " بين " إسرائيل " ومنظمة التحرير الفلسطينية ، حيث أطلقت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين –القيادة العامة وهي إحدى فصائل منظمة التحرير الفلسطينية سراح جندي إسرائيلي كانت قد أسرته في عملية الليطاني بتاريخ 5-4-1978 حينما تم مهاجمة شاحنة إسرائيلية في كمين قرب صور وهو ليس بعيداً عن مخيم الرشيدية فقتل آنذاك أربعة جنود اسرائيليين وأسر واحد من قوات الاحتياط هو ( أبراهام عمرام ) ، وأفرجت اسرائيل بالمقابل عن ( 76 ) معتقلاً من كافة فصائل الثورة الفلسطينية وكانوا في سجونها ، من ضمنهم 12 فتاة فلسطينية منهن كانت المناضلة الشهيرة ( عفيفة حنا بنورة ) من بيت ساحور التي توفيت قبل سنوات .
20 - في 13 فبراير 1980 أطلقت حكومة الإحتلال الإسرائيلي سراح المعتقل مهدي بسيسو " أبو علي " ووليام نصار ، مقابل إطلاق سراح المواطنة الأردنية " أمينة داوود المفتي " التي عملت جاسوسة لصالح الموساد الإسرائيلي كانت محتجزة لدى حركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح ، وتمت عملية التبادل في قبرص وباشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر وهي بالمناسبة من مواليد 1939م وتنتمي لأسرة شركسية مسلمة لكنها تهودت وتزوجت طياراً يهوديا في النمسا ورحلت معه لإسرائيل وتعتبر أشهر جاسوسة عربية عملت لصالح الموساد .
21 - في 23 نوفمبر 1983م عملية تبادل جديدة مابين حكومة الإحتلال الإسرائيلي وحركة التحرير الوطني الفلسطيني – فتح إحدى فصائل منظمة التحرير الفلسطينية حيث أطلقت إسرائيل سراح جميع معتقلي معتقل أنصار في الجنوب اللبناني وعددهم ( 4700 ) معتقل فلسطيني ولبناني ، و( 65 ) أسيراً من السجون الإسرائيلية مقابل إطلاق سراح ستة جنود اسرائيليين من قوات (الناحال) الخاصة أسروا في منطقة بحمدون في لبنان من قبل منظمة التحرير الفلسطينية ( حركة فتح ) بتاريخ 4-9-1982 وهم الياهو افوتفول – داني جلبوع – رافي حزان – روبين كوهين – ابراهام مونتبليسكي – آفي كورنفلد، فيما أسرت الجبهة الشعبية القيادة العامة جنديين آخرين .
22 - وفي 26-6-1984م أعادت " اسرائيل " ثلاثة جنود من جنودها هم جيل فوجيل – ارئيل ليبرمان – يوناثان شلوم وخمس جثث لجنود آخرين كانوا قد أسروا من قبل سوريا ، مقابل الإفراج عن (291 ) جندي سوري و(85 ) معتقل لبناني من المقاومة الوطنية اللبنانية و 13 معتقل عربي سوري من الجولان السوري المحتل معتقلين منذ العام 1973 (بشرط بقائهم في الجولان المحتل) ورفات 74 جندي آخر .
23 - في 20-5-1985م أجرت " اسرائيل " عملية تبادل مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة ، وهي إحدى فصائل منظمة التحرير الفلسطينية ، والتي سميت بعملية الجليل وأطلقت اسرائيل بموجبها سراح ( 1155 ) أسيراً كانوا محتجزين في سجونها المختلفة، منهم ( 883 ) أسير كانوا محتجزين في السجون المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة ، و ( 118 ) أسيراً كانوا قد خطفوا من معتقل أنصار في الجنوب اللبناني أثناء تبادل العام 1983 مع حركة فتح ، و ( 154 ) معتقلاً كانوا قد نقلوا من معتقل أنصار إلى معتقل عتليت أثناء الإنسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان مقابل ثلاثة جنود كانوا بقبضة الجبهة الشعبية وهم الرقيب أول ( حازي يشاي ) وهو يهودي من أصل عراقي وقد اسر خلال معركة السلطان يعقوب في 11-6-1982 حينما كان يقود إحدى الدبابات ضمن رتل من الدبابات الإسرائيلية ، فضلت دبابته طريقها فأطلقت عليها مجموعة من الجبهة الشعبية - القيادة العامة قذائف آر بي جي مما أدى لإصابتها وبعدها شاهدوا جندياً يفر من داخلها فتمكنوا من أسره ونقله لمكان آخر ، والجنديان الآخران هما ( يوسف عزون ونسيم شاليم ) أحدهما من أصل هنغاري والآخر يهودي من أصل مصري ، وقد أسرا في بحمدون بلبنان بتاريخ 4-9-1982 ، مع ستة جنود آخرين كانوا بحوزة حركة فتح وأطلق سراحهم ضمن عملية تبادل للأسرى عام 1983 ، حيث أن مجموعة مشتركة من حركة فتح ومن الجبهة الشعبية تمكنت من أسر ثمانية جنود اسرائيليين .
وتعتبر عملية التبادل هذه أعظم عمل